السيد محمد تقي المدرسي
556
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 9 ) : لو كان الغرقى والمهدوم عليهم يتوارث بعضهم من بعض على تقدير غير معلوم ، فلابد من التصالح والتراضي حينئذ . ( مسألة 10 ) : لو كان في أحدهما مانع من الإرث كما إذا كان الأب كافراً والولد مسلماً فغرقا لا يورثان إرث الغرقى والمهدوم عليهم بل الإرث للابن فقط كما لو لم يغرق ، وكذا لو كان أحدهما محجوباً يرث منه صاحبه دونه . ( مسألة 11 ) : إن لم يكن للغرقى والمهدوم عليهم وارث ، فالميراث للإمام عليه السّلام ، وإن كان لأحدهما وارث انتقل ما صار إليه إلى ورثته وما صار إلى الآخر فللإمام . ( مسألة 12 ) : كيفية التوريث من الطرفين أن يرث بعضهما من بعض من تلاد ماله دون طارفه ، فيرث من تركته حال الموت وكذا الثاني ، ولا يرث أحدهما مما ورث الآخر منه ، فإذا غرق الزوجان واشتبه المتقدم والمتأخر ولم يكن لهما ولد ورث الزوج النصف من تركتها ومالها الأصلي وورثت هي ربع ما تركه زوجها من ماله الأصلي ، وأما حكم إرث الحي من أحدهما فينتقل مال كل واحد منهما إلى ورثته الأحياء . ( مسألة 13 ) : لو مات أحدهما بسبب الغرق والآخر بحتف الأنف واشتبه زمان موت كل منهما بالآخر كان الإرث بالقرعة « 1 » . ( مسألة 14 ) : لو ولدت المرأة توأمين وماتت الأم أو أحدهما أو كلاهما ولم يعلم السابق منهم واللاحق كان الإرث بالقرعة لو فُرِض للمولود مال . ( مسألة 15 ) : لو شُك في الشرائط المتقدمة في الغرقى والمهدوم عليهم يكون الميراث للطبقة اللاحقة من الأحياء بعدما أصابت القرعة « 2 » فلا يرث كل منهم الآخر ، ويعتبر فيها البقاء والاستدامة لا مجرد الحدوث . الفصل العاشر : في ميراث المجوس وغيرهم من الكفار إذا ترافعوا إلى المسلمين أو أسلموا . ( مسألة 1 ) : الكفار قد ينكحون المحرمات عند المسلمين بمقتضى مذهبهم ، وقد
--> ( 1 ) أو بالتراضي على الأحوط ، وكذا في الفرع التالي . ( 2 ) فيه نظر .